28-10-2025
اتحاد الهيئات المحلية يدعم تطوير "مسار النبي نوح" في دورا كنموذج للتنمية القائمة على الهوية

يواصل الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية ترسيخ مقاربة جديدة للتنمية المحلية تجعل من الهوية الثقافية والبيئية رافعةً للتغيير، حيث ساهم في تطوير “مسار النبي نوح الثقافي البيئي” في مدينة دورا بالتعاون مع بلدية دورا ووزارة السياحة والآثار، وأطلق المسار من خلال فعالية مجتمعية توعوية للمشي جسّدت فكرة التنمية القائمة على الهوية والمشاركة، وذلك ضمن برنامج المشاركة المجتمعية المنفّذ في إطار مشروع تمكين المجتمع الفلسطيني لاستغلال فرص التنمية المستدامة المموّل من الوكالة البلجيكية للتعاون الدولي.

يمثّل هذا المسار نموذجًا عمليًا لكيفية توظيف الموروث الثقافي في خدمة التنمية المحلية، من خلال دمج البعد التاريخي والبيئي في العمل البلدي، وتحويل الفضاءات العامة والمواقع التراثية إلى نقاط تفاعل حيّ تعيد صياغة العلاقة بين الناس والمكان. وقد تولّى الاتحاد بلورة هذا المفهوم ميدانيًا عبر إشرافٍ فني يضمن اتساق المسار مع الرؤية التنموية للبلديات، وترجمة هذه الرؤية إلى أدوات ملموسة؛ من تصميم المسار وتعليمه ميدانيًا إلى تطوير منظومة تعريفية ذكية مزوّدة برموز QR تم دمجها ضمن اللوحات التعريفية التي قام بتوريدها الاتحاد، وذلك بالتنسيق مع البلدية ووزارة السياحة والآثار، بما يجعل من التجربة السياحية فعلًا معرفيًا وتنمويًا في آنٍ واحد.

ويُجسّد هذا التدخل فلسفة الاتحاد القائمة على تمكين البلديات من الانتقال من دورها الخدمي إلى دورٍ تنموي يقود التغيير في المجتمع المحلي، عبر مبادرات تُعيد تعريف التنمية من منظورٍ شامل يربط بين الثقافة، والبيئة، والاقتصاد المحلي، والمشاركة المجتمعية. كما يعكس التحول الذي يسعى إليه الاتحاد في جعل البلديات محركًا أساسيًا للتنمية ومصدرًا لتجديد العلاقة بين المواطن وفضائه المحلي.

ويأتي هذا الجهد انسجامًا مع الغاية (11.4) من أهداف التنمية المستدامة، التي تدعو إلى حماية وصون التراث الثقافي والطبيعي، والذي يعمل الاتحاد على ترجمته إلى ممارسة محلية ملموسة من خلال دعم الهيئات المحلية في دمج البعد التراثي في سياساتها وخططها التنموية بما يرسّخ ارتباط الإنسان بمكانه ويعزز استدامة موارده.