في إطار دوره المركزي في دعم المبادرات الشبابية وربطها بالسياسات الوطنية للتنمية المستدامة، نفذ الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية، بالشراكة مع بلدية دورا ومجلسها الشبابي، برنامجًا تدريبيًا مكثفًا بعنوان "أهداف التنمية المستدامة والقضايا البيئية المعاصرة"، استمر ثلاثة أيام في استاد دورا الدولي، بمشاركة 63 شابًا وشابة.
قدّم المدرب عدي قباجة، على مدار يومين، جلسات تدريبية تناولت المفاهيم العالمية للتنمية المستدامة كما حددتها أجندة 2030، موضحًا الفرق بين الأهداف العامة والغايات التفصيلية والمؤشرات التي تُقاس من خلالها مستويات التقدم، إلى جانب استعراض التجربة الوطنية الفلسطينية في هذا المجال والقضايا التي تمس الواقع الفلسطيني بشكل مباشر مثل التغير المناخي، والعدالة المناخية، مع تسليط الضوء على الهدف السابع المتعلق بضمان طاقة نظيفة وبأسعار معقولة، والهدف الثالث عشر الخاص بالعمل المناخي، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتمكين الهيئات المحلية والمجتمعات المحلية من حماية البيئة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المناخية.
وشمل التدريب جانبًا عمليًا موسعًا من الأنشطة التفاعلية والألعاب التعليمية التي صُممت خصيصًا لترسيخ المفاهيم المطروحة وتحويلها إلى تجربة حية، حيث شارك الشباب في تحديات جماعية، ولعبة الذاكرة، وتمارين ربط الأهداف، ما أتاح لهم فرصة اختبار العمل بروح الفريق وتعزيز التفكير النقدي والابتكار.
ولإبراز دور الشباب كشركاء فاعلين في حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة، اختتم التدريب بنشاط ميداني للتشجير في ممشى بئر الواد، شارك فيه المتدربون ومتطوعون من المجتمع المحلي، حيث جرى زراعة أكثر من 150 شتلة متنوعة على امتداد الممشى. وجاء هذا النشاط ليعكس التحول من التوعية إلى الممارسة، ويؤكد قدرة المبادرات الشبابية على إحداث أثر مباشر في تعزيز الغطاء الأخضر وتحسين المشهد البيئي داخل المجتمعات الفلسطينية.
ويُشكّل هذا التدخل جزءًا من جهود الاتحاد في تنفيذ خطة توطين أهداف التنمية المستدامة، وجزءًا من برنامج المشاركة المجتمعية الذي أعدّه الاتحاد لتعزيز انخراط المواطنين في جهود التنمية وتقليص الفجوة مع الهيئات المحلية في قضايا صنع القرار. وقد جرى تنفيذ هذه الأنشطة ضمن مشروع 'تمكين المجتمع الفلسطيني لاستغلال فرص التنمية المستدامة'، بدعم من الوكالة البلجيكية للتعاون الدولي.





























