عقد الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية ورشة عمل تشاورية جمعت ممثلي 10 هيئات محلية الأعضاء في الفريق المصغّر لأهداف التنمية المستدامة، لمناقشة آليات فاعلة لتعزيز المشاركة المجتمعية، وصياغة سياسات بيئية محلية تنطلق من أولويات التنمية وتستجيب للواقع البلدي، وذلك من خلال طرح أدوات عملية وتبادل تجارب تطبيقية من الميدان.
واستعرض الاتحاد خلال الورشة البرنامج الإرشادي المتكامل للمشاركة المجتمعية، الذي أعدّه بهدف تعزيز انخراط المجتمع في جهود التنمية المستدامة، وتقليص الفجوة بين المواطنين والهيئات المحلية في قضايا صنع القرار، مستندًا إلى أكثر من 70 نشاطًا عمليًا يغطي مجالات التوعية والتعليم، وبناء القدرات، وصنع السياسات، والمناصرة، والشمول، والمشاركة المجتمعية، والعلاقات المؤسسية، والتغيّر المستدام. وقد أتاح هذا النقاش المجال أمام المشاركين لاقتراح أنشطة إضافية مستندة إلى تجاربهم وخططهم المحلية، بما يسهم في تطوير تدخلات قابلة للتنفيذ تترك أثرًا ملموسًا في السياقات البلدية المختلفة.
وفي المحور المتعلق بالسياسات البيئية، قدّم الخبير البيئي، د. حذيفة الأشقر، عرضًا لخلاصة المرحلة الأولى من إعداد الإرشادات الوطنية للسياسات البيئية المحلية التي يطوّرها حاليًا في إطار جهود الاتحاد، وتشمل مراجعة المواد المرجعية ذات الصلة، ومواءمتها مع أهداف التنمية المستدامة، وتحديد الصلاحيات البيئية الموكلة للهيئات المحلية. وشكّل هذا العرض منطلقًا لنقاش معمّق حول السياسات البيئية ذات الأولوية، وآليات تفعيلها من خلال أدوات إجرائية مثل قوائم التحقق وآليات المشاركة المجتمعية، مدعومة بأمثلة تطبيقية مستمدة من الواقع البلدي الفلسطيني.
ويُشكّل هذا التدخل جزءًا من جهود الاتحاد في تنفيذ خطة توطين أهداف التنمية المستدامة، التي تهدف إلى دعم الهيئات المحلية في مواءمة سياساتها وخططها مع أجندة 2030. وقد جرى تنفيذ هذه الأنشطة ضمن مشروع 'تمكين المجتمع الفلسطيني لاستغلال فرص التنمية المستدامة'، بدعم من الوكالة البلجيكية للتعاون الدولي.


















